ولو كان ضرر في تأخير صاحب الوسطى يرجع فيه إلى الحاكم الشرعي [ 45 ] ، ولو بادر صاحب الوسطى فقطع قبل ذي العليا أثم وإن استوفى حقه وزيادة وعليه دية الزيادة [ 46 ] ، وإن عفا صاحب العليا بمال أو بدونه ففي تسلط صاحب الوسطى على قطعها إشكال بل منع [ 47 ] .
السابعة : إذا قطع العليا من سبابة يمنى رجل ثمَّ قطع العليا كذلك من سبابة رجل آخر فللسابق منهما القصاص [ 48 ] ، وفي جواز الاقتصاص من يساره بدلا عما قطع من يمنى رجل آخر وجه [ 49 ] ،
شرح
للمقام إشكال بل منع ، لما عرفت سابقا . واللَّه العالم بحقائق الأحكام .
[ 45 ] لأنه المتعهد لهذه الأمور وله الولاية على جميع ذلك .
[ 46 ] أما الإثم : فلأنه أزال موضوع حق الغير إن لم يرض صاحب العليا بما فعل على نحو المشروع .
وأما الدية ، فلأنه استوفى أكثر من حقه - كما هو المفروض - فلا بد له من التدارك ، للعمومات والإطلاقات المتقدمة ، مضافا إلى الإجماع .
وأما احتمال رجوع صاحب العليا إلى صاحب الوسطى وأخذ الدية أو القصاص منه ، فله وجه ثبوتا ، ولم يقم عليه دليل صحيح إثباتا .
[ 47 ] لأنه يستلزم التصرف في حق الغير بلا وجه شرعي . نعم لو تراضيا مع الجاني بشيء لقطع الأنملة الوسطى التي يستلزم قطع الأنملة العليا فله ذلك ، وأما رواية ابن الحريش ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 42 .المتقدمة ، ففي شمولها للمقام منع ، أو انها محمولة على المراضاة ، واللَّه العالم .
[ 48 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات .
[ 49 ] لورود نظير ذلك في قطع اليسرى باليمنى ، كما تقدم في رواية