ولو كان الطرفان للجاني فقط دون المجني عليه اقتص منه إن تميزت الأصلية [ 40 ] ، وإلا فالدية وهي ثلث دية الإصبع [ 41 ] .
السادسة : إذا قطع الجاني من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى فإن سبق صاحب العليا بمطالبة حقه اقتص له [ 42 ] ، وكان للآخر الوسطى [ 43 ] ، وإن سبق صاحب الوسطى بالمطالبة أخّر قصاصه إلى انتهاء حق الأول [ 44 ] ،
شرح
إن شاء اللَّه تعالى .
[ 40 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات ، مضافا إلى الإجماع .
[ 41 ] أما الدية فللإجماع ، ولعدم ذهاب دم المسلم هدرا بعد عدم إمكان القصاص ، لعدم تمييز الأصلية عن الزائدة .
وأما انها ثلث الدية فلما يأتي في كتاب الديات التفصيل إن شاء اللَّه تعالى .
وأما قطع الجميع ودفع الجاني دية الزائدة عملا بما تقدم من رواية ابن الحريش ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 42 .، ففيه إشكال بل منع لعدم شمولها للمقام .
[ 42 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات المتقدمتان .
[ 43 ] لعدم مزاحمته مع حق الغير حينئذ .
[ 44 ] لأن إعمال حقه قبل استيفاء الآخر حقه يستلزم زوال موضوع حق الآخر ، فلا بد من التأخير مراعاة لحفظ حقهما .
نعم لو عفا صاحب العليا أو تصالحا على مال ، فلصاحب الوسطى استيفاء حقه حينئذ ، لعدم محذور منه في البين . وأما رواية ابن الحريش ففي شمولها