تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولو كان الطرفان للجاني فقط دون المجني عليه اقتص منه إن تميزت الأصلية [ 40 ] ، وإلا فالدية وهي ثلث دية الإصبع [ 41 ] . السادسة : إذا قطع الجاني من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى فإن سبق صاحب العليا بمطالبة حقه اقتص له [ 42 ] ، وكان للآخر الوسطى [ 43 ] ، وإن سبق صاحب الوسطى بالمطالبة أخّر قصاصه إلى انتهاء حق الأول [ 44 ] ،
شرح
إن شاء اللَّه تعالى . [ 40 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات ، مضافا إلى الإجماع . [ 41 ] أما الدية فللإجماع ، ولعدم ذهاب دم المسلم هدرا بعد عدم إمكان القصاص ، لعدم تمييز الأصلية عن الزائدة . وأما انها ثلث الدية فلما يأتي في كتاب الديات التفصيل إن شاء اللَّه تعالى . وأما قطع الجميع ودفع الجاني دية الزائدة عملا بما تقدم من رواية ابن الحريش ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 42 .، ففيه إشكال بل منع لعدم شمولها للمقام . [ 42 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات المتقدمتان . [ 43 ] لعدم مزاحمته مع حق الغير حينئذ . [ 44 ] لأن إعمال حقه قبل استيفاء الآخر حقه يستلزم زوال موضوع حق الآخر ، فلا بد من التأخير مراعاة لحفظ حقهما . نعم لو عفا صاحب العليا أو تصالحا على مال ، فلصاحب الوسطى استيفاء حقه حينئذ ، لعدم محذور منه في البين . وأما رواية ابن الحريش ففي شمولها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45 | السيد عبد الأعلى السبزواري