وللمجني عليه القصاص في الأربع ودية الخامسة وحكومة الكف [ 32 ] ، ويصح التراضي بدية الجميع [ 33 ] ، ولو كان بعض الأصابع التي ليست أصلية للجاني وكانت أصابع المجني عليه جميعها أصلية ثبت القصاص في الكف [ 34 ] ، بشرط كون الزائدة في سمت الأصلية [ 35 ] .
هذا كله إذا كانت الزائدة متميزة في يد الجاني . وأما لو كانت غير متميزة عن الأصلية [ 36 ] ، فلا بد من الحكومة أو الأرش بنظر الحاكم الشرعي [ 37 ] .
الخامسة : لو كان لبعض أصابعه أنملتان - زائدة وأصلية - فقطعهما فإن تساوى الجاني معه ثبت القصاص [ 38 ] ، وإلا ثبتت الحكومة [ 39 ] ،
شرح
[ 32 ] أما القصاص في الأربع ، فلتحقق موضوع القصاص ، وأما دية الخامسة فلفرض عدم موضوع لها فيتعذر القصاص ، وأما حكومة الكف فلعدم التساوي بينه وبين كف الجاني من حيث إن جميع الأصابع أصلية في الجاني ، وواحدة منها غير أصلية في المجني عليه .
[ 33 ] لما يأتي من جواز التراضي بينهما مطلقا .
[ 34 ] لظهور الإجماع ، ولأن الناقص يؤخذ بالكامل .
[ 35 ] أي تساوي المحل ، وإلا فلا يتحقق التساوي ، فلا موضوع للقصاص .
[ 36 ] كما إذا كانت الزائدة في سمت أصابعه وعلى نسقها كما وكيفا ، ولم يمكن تمييزها حتى بالأجهزة العصرية .
[ 37 ] لعدم تحقق القصاص من كل جهة .
[ 38 ] لتحقق المماثلة ، فتشمله الإطلاقات والعمومات المتقدمة .
[ 39 ] لفرض عدم تحقق التساوي ، فينتقل الحكم إليها أو إلى الدية ، لئلا تذهب الجناية على المسلم هدرا . وسيأتي مقدار دية الأنملة في كتاب الديات