وإن لم يكن كذلك فيقتص من الكف أيضا [ 26 ] ، ولو كانت الزائدة متصلة ببعض الأصابع اقتص منه بما عدا الملتصقة وله دية الإصبع التي التصق الزائد بها والحكومة في الكف [ 27 ] . ولو كانت نابتة على الإصبع الوسطى مثلا وأمكن قطع بعضها مع الأربع تقطع الأنملة الوسطى مع الأربع ويؤخذ ثلثا دية الإصبع [ 28 ] ، أما لو كانت الزائدة في المجني عليه خاصة فله القصاص في الكف وله دية الإصبع الزائدة وهي ثلث دية الأصلية [ 29 ] ، ويجوز المصالحة بينهما بالدية مطلقا [ 30 ] ، ولو كان للمجني عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم تقطع اليد الكاملة للجاني [ 31 ] ،
شرح
[ 26 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات .
والمرجع في التغرير وعدمه أهل الخبرة والمتخصصون بذلك .
[ 27 ] أما الاقتصاص بما عدا الملتصقة ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة بلا مدافع .
وأما الدية في الملتصقة ، فلفرض تعذر الاقتصاص فيها .
وأما الحكومة في الكف ، فلما تقدم آنفا فلا حاجة للإعادة .
[ 28 ] أما قطع الأربع مع قطع بعض الأنملة الوسطى ، فلتحقق موضوع الاقتصاص والتساوي .
وأما أخذ ثلث دية الإصبع ، فلتعذر الاقتصاص فيه ، فتتعين الدية حينئذ .
[ 29 ] أما القصاص ، فلتحقق موضوعه ، فتشمله الأدلة بلا إشكال .
وأما دية الإصبع الزائدة ، فلعدم موضوع القصاص بالنسبة إليها ، وتحقق الجناية ، فلا بد من الدية حينئذ .
وأما انها ثلث دية الإصبع الأصلية ، فلما يأتي في الديات إن شاء اللَّه تعالى .
[ 30 ] لما يأتي في محله من جوازها بالتراضي .
[ 31 ] للإجماع ، ولقاعدة عدم قطع الكامل بالناقص .