تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولو كانت الزائدة في الجاني فقط وكانت خارجة عن الكف اقتص منه وتبقى الزائدة [ 23 ] ، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة عنها ثبت القصاص في الأصابع الخمس دون الزائدة [ 24 ] ، وأما الكف فإن كان في الاقتصاص منها تغرير فلا بد من الحكومة [ 25 ] ،
شرح
[ 23 ] لتحقق التساوي ، مضافا إلى عدم الخلاف ، وخروج الزائدة عن مورد القصاص ، بأن تكون على الساعد مثلا فتسلم للجاني بلا قصاص فيها . [ 24 ] لفرض تحقق التساوي فيها حينئذ ، وكون الزائدة أزيد من الحق ، فلا حق للمجني عليه فيها . وأما رواية الحسين بن العباس الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : « قال أبو جعفر الأول لعبد اللَّه بن عباس : يا بن عباس أنشدك اللَّه هل في حكم اللَّه اختلاف ؟ قال فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كف يده ، فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللَّه ونقضت القول الأول ، أبى اللَّه أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثمَّ أعطه دية الأصابع ، هذا حكم اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب قصاص الطرف : 1 .، ففي شموله للمقام إشكال بل منع ، ولذا اضطربت كلماتهم الشريفة فيه ، فهم بين عامل به وتارك له . [ 25 ] لفرض عدم إمكان الاقتصاص من جهة التغرير كما هو الغالب ، فتصل النوبة إلى الحكومة لئلا يذهب دم امرئ مسلم هدرا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42 | السيد عبد الأعلى السبزواري