ولو أخذ دية ما هو مفقود [ 7 ] ، بلا فرق بين ما إذا كان الفقدان خلقة أو لعارض [ 8 ] ، وكذا لو قطع كامل الأجزاء من هو ناقص عكس ما مرّ مع دفع دية ما هو موجود في الجاني دونه [ 9 ] ،
شرح
[ 7 ] لقاعدة المثلية في الاعتداء ، والدية أقرب إلى المثل بعد تعذر الصورة ، مضافا إلى دعوى الإجماع .
[ 8 ] لجريان قاعدة المثلية ، وبدلية الدية عنها في الصورتين .
وأما رواية سورة بن كليب عن الصادق عليه السّلام قال : « سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ؟ فقال عليه السّلام : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها ، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السّلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، فلا بد من اختصاصها بموردها ، وإلا يستلزم العمل بإطلاقها حكما لا يقول به أحد ، وهو عدم شيء على من قطع يدا مثلا ولا يد له خلقة ، وهو معلوم البطلان .
[ 9 ] لما تقدم من العمومات ، والإطلاقات وتحقق المثلية .
ودعوى الإجماع ، مضافا إلى رواية ابن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : « قال أبو جعفر الأول عليه السّلام لعبد اللَّه بن عباس : يا ابن عباس أنشدك اللَّه هل في حكم اللَّه اختلاف ؟ قال : فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كف يده فأتى : به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه ، وأقول