( مسألة 50 ) : لو فعل الجاني ما يوجب زوال بعض القوى الجسمانية عن المجني عليه بمثل السحر أو التسخيريات فلا إشكال في الضمان [ 135 ] ، وهل يجوز القصاص بالمثل ؟ وجهان [ 136 ] .
( مسألة 51 ) : لا يقتص من الحامل إن استلزم القصاص الضرر لحملها [ 137 ] ، فعلى المجني عليه أو وليه تأخيره إلى أن تضع حملها أو المطالبة بالدية [ 138 ] .
شرح
وتقدم نظير هذه المسألة في مسائل القصاص في النفس .
[ 135 ] لعموم أدلة الاعتداء ، وما تقدم من عدم فرق بين الأسباب .
[ 136 ] من أن مقتضى العموم ، والإطلاق ، الجواز بعد كون المجني عليه عالما بذلك ، ومن أنه دفع الحرم بالحرام فلا يجوز . ويمكن الإشكال بأنه حرام إن لم يأذن الشارع فيه ، والمفروض شمول عموم الإذن له . نعم لو لم يكن عالما به قبل ذلك وتعلَّم السحر لهذا الغرض بالخصوص ، ففيه إشكال .
[ 137 ] لما تقدم في استيفاء القصاص على النفس ، وما تقدم في حدّ الحامل وأنه من الإسراف في القتل بقوله تعالى : * ( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء الآية : 33 ..
[ 138 ] لولايته على ذلك ، ولو اختار أحدهما لا يجوز لها المنع .