الدية ، ولو مات المجني عليه بغير سبب الجناية فلأوليائه القصاص بعد المراجعة إلى الحاكم الشرعي [ 132 ] .
( مسألة 48 ) : لا فرق في السبب الموجب للجناية بين الضرب أو غيره كصب بعض الأدوية السامة على الجسد مثلا أو اتصال بعض الجسد بآلات الكهرباء التي قد توجب الشلل فيه [ 133 ] .
( مسألة 49 ) : لو صدرت الجناية من اثنين بنحو الاشتراك فيها اقتص منهما المجني عليه إن شاء مع رد ما فضل من دية المقتص منه إليهما أو يأخذ منهما الدية ويسقط القصاص ، أو يقتص من أحدهما ويدفع من لم يقتص منه فضل دية المقتص عنه [ 134 ] ، وكذا لو صدرت الجناية من جماعة .
شرح
[ 132 ] لزوال الموضوع في الأول ، فينتقل الحكم إلى الدية لا محالة ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ولأن أولياء الميت أولى بأحكامه ، مضافا إلى الأصل في الثاني .
وأما الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فلأن تشخيص هذه الموضوعات التي لها المعرضية للنزاع والجدال ، لا بد وأن تكون بنظره لقطعهما .
[ 133 ] لتحقق الاعتداء على كل حال ، فتشمله الإطلاقات والعمومات .
[ 134 ] للعموم ، والإطلاق ، وفحوى ما تقدم في النفس ، ومعتبرة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : إن أحب أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمَّ يقطعهما ، وإن أحب أخذ منهما دية يد ، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القصاص في الطرف : 1 .، ولا فرق بين الاثنين والأزيد ، للإجماع ، وفحوى ما مر في النفس .