( مسألة 8 ) : الكلاب التي فيها أغراض صحيحة غير منهي عنها شرعا ولها مالية كالكلاب المعلَّمة ( البوليسيّة ) في تلفها ضمان القيمة [ 29 ] ، وكذا في غيرها من الحيوانات [ 30 ] .
( مسألة 9 ) : كل ما لا يملكه المسلم كالخمر وآلات القمار والخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه [ 31 ] .
( مسألة 10 ) : ما يملكه الذمي كالخمر والخنزير مضمون بقيمته عند مستحلَّيه [ 32 ] ،
شرح
[ 29 ] لفرض المالية بين العقلاء ، وشيوع قيمتها بوقوع المعاوضة عليها والتنافس في اقتنائها ، وعدم ورود تحديد دية لها في الشرع ، فلا بد من الرجوع إلى العرف في ضمان قيمتها ، وما ورد من التحديدات غير شامل لهذه الكلاب كما هو واضح ، فيكون المقتضي للضمان موجودا والمانع عنه مفقودا كما عرفت .
[ 30 ] ظهر وجه ذلك مما مر بعد فرض المالية لدى العقلاء لها ، وعدم ورود النهي عنها شرعا .
[ 31 ] تقدم وجه ذلك من عدم المالية فيها شرعا ، نعم في آلات القمار التي هيئتها غير محترمة شرعا دون أصل المادة ، فلو أتلف الهيئة دون المادة لا ضمان فيها ، ولو استلزم إبطال الهيئة تلف المادة فلا يضمن المادة أيضا ، للأمر به شرعا ، فلا معنى للضمان حينئذ مع كون الهيئة والمادة مهدورتان .
[ 32 ] للإجماع إن لم يخل بشرائط الذمة ، لأن بها يحقن ماله ودمه ، وإلا يخرج عن الذمة فلا احترام لأموالهم ، ولا ضمان حينئذ ، ويحمل على ما ذكرنا ما ورد عن علي عليه السّلام : « رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه قيمته ، ورفع إليه رجل