بلا فرق بين أقسامه [ 23 ] ، وفي كلب الغنم عشرون درهما [ 24 ] ، وكذا في كلب الحائط [ 25 ] ، وفي كلب الزرع قفيز من بر [ 26 ] ، ولا يملك المسلم من الكلاب التي لا منفعة لها مثل كلاب الهراش فلا يضمن قاتلها شيئا [ 27 ] ، وكذا في الحشرات والخنزير [ 28 ] .
شرح
[ 23 ] لما تقدم من الإطلاق ، والتقييد في بعض الروايات من باب ذكر أحد أنواع كلب الصيد .
[ 24 ] على المشهور لرواية ابن فضال المنجبرة عن الصادق عليه السّلام : « دية كلب الماشية عشرون درهما » وأما رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « دية كلب الغنم كبش » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس : 2 .، فيمكن أن يراد به أن قيمة الكبش كانت يومئذ عشرين درهما ، أو المراضاة به .
[ 25 ] على المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وما تقدم عن علي عليه السّلام في معتبرة السكوني من التقويم في كلب الحائط ، محمول على أن التقويم كان عشرين درهما في تلك الأزمنة ، فلا خلاف بينهما . والحائط هو البستان .
[ 26 ] على المشهور ، ولكن في رواية أبي بصير : « ودية كلب الزرع جريب من بر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس : 2 .، المحمولة على الأفضلية .
ثمَّ إن ما تقدم في الروايات إنما هي دية مقدرة شرعية ، لما تقدم من أقسام الكلاب ، ولا يتجاوز عنها لما مر وذلك لا تنافي قيمتها قد تكون أكثر أو أقل .
[ 27 ] لعدم المقتضي للضمان لها ، لأنها لا تملك شرعا ، فلا وجه للضمان .
[ 28 ] لعدم المالية لهما شرعا كما مر ، ولو فرض في ميتة الحشرات منافع عقلائية غير منهي عنها شرعا تستثنى من القيمة التي يغرمها الجاني ، كما تقدم .