( مسألة 7 ) : لا فرق في تعلق أرش الجناية بين العمد والخطأ ولا بين البالغ والصبي والعاقل والمجنون [ 21 ] .
الثالث : ما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير والحشرات ففي كلب الصيد أربعون درهما [ 22 ] ،
شرح
[ 21 ] كل ذلك للإطلاق ، والعموم ، وأنه من الوضعيات ، وفي الصبي والمجنون يخرج الأرش وليهما من مالهما ، وإلا فيتبعهما بعد البلوغ والعقل ، كما تقدم .
[ 22 ] على المشهور ، وتدلّ عليه روايات ، ففي معتبرة عبد الأعلى بن أعين عن الصادق عليه السّلام قال : « في كتاب علي عليه السّلام دية كلب الصيد أربعون درهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس الحديث : 5 و 4 و 1 .، وفي رواية ابن فضال عن الصادق عليه السّلام : « دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية عشرون درهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس الحديث : 5 و 4 و 1 .، وفي رواية الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « دية الكلب السلوقي أربعون درهما ، أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك أن يؤديه لبني خزيمة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس الحديث : 5 و 4 و 1 .، المحمول على كلب الصيد ، لغلبة الصيد في الكلاب السلوقية ، والسلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلَّمة .
وما عن علي عليه السّلام : « فيمن قتل كلب الصيد قال عليه السّلام : يقوّمه ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس : 3 و 8 .، محمول على أن ثمنها أربعون درهما في تلك الأزمنة ، أو مطروح لموافقته للعامة ، وهجر الأصحاب عنه .
وأما رواية ابن حصين عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
* ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) * « البخس : النقص ، وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كانت ديته عشرين درهما » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات النفس : 3 و 8 .، فهي أيضا محمولة على اختلاف الدراهم ، أو مطروحة لهجر الأصحاب عنها .