( مسألة 13 ) : تقدم سابقا أنه لو جنت الدابة على الزرع ضمن صاحبها إن كان في الليل ولو كان في النهار لم يضمن [ 40 ] ، هذا إن لم يكن تسبيب في البين ، وإلا فلو أرسلها صاحبها نهارا إلى الزرع فأتلفته فهو له ضامن [ 41 ] ، وكذا لو كان التسبيب في الليل [ 42 ] .
( مسألة 14 ) : لو جنى على كلب له دية مقدرة فالضمان بنسبة الناقص إلى الكامل من القيمة السوقية [ 43 ] .
( مسألة 15 ) : لو غصب الكلاب غاصب فأتلفها فعليه الدية المقدرة [ 44 ] ، وأما لو تلفت تحت يده بلا تسبب منه فالضمان على القيمة السوقية [ 45 ] .
شرح
ويمكن شمول قاعدة : « الإلزام » لذلك أيضا .
[ 40 ] تقدم في البحث عن موجبات الضمان ، فراجع ( مسألة 19 ] منها .
[ 41 ] لقاعدة الإتلاف بالتسبيب ، كما تقدم في ( مسألة 15 ] من موجبات الضمان .
[ 42 ] لما مرّ من القاعدة بلا فرق بين الليل والنهار . نعم لو خرجت من البيت المعدة لها ليلا بأمر غير عادي ، كما إذا هدمت حيطان البيت لزلزلة وخرجت أو أخرجها السارق أو غير ذلك ، فلا ضمان على صاحبها ، لعدم صحة نسبة الإتلاف إليه عرفا ، ليلا كان أو نهارا .
[ 43 ] لأنها المدار في الماليات ، وما مرّ من التقادير إنما هي ديات للكلاب المتقدمة لا قيمتها ، فيرجع إليها في النقص ، فيؤخذ بالنسبة ، فلو فرض أن قيمته سليما مائة دينار ، ومعيبا عشرة دنانير ، يؤخذ عشر ما هو المقدر وهكذا .
[ 44 ] لإطلاق ما تقدم .
[ 45 ] لعدم التسبيب منه بالنسبة إليه حينئذ ، فلا بد من القيمة المقدرة .