الفصل الثاني عشر
في الجناية على الحيوان
وأنها باعتبار المجني عليه على أقسام :
الأول : ما يحل أكل لحمه عادة كالأنعام الثلاثة وغيرها فمن أتلف منها شيئا بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا [ 1 ] ، ولو لم يكن بينهما تفاوت فلا شيء عليه وإن كان آثما [ 2 ] ، ولو أتلفه بغير تذكية ضمن قيمته [ 3 ] ، ولو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف والشعر وغيرهما فهو للمالك [ 4 ] .
( مسألة 1 ) : ليس للمالك إلزام الجاني بالقيمة عن الحيوان المذكى [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] لقاعدة الإتلاف ، مضافا إلى الإجماع ، وعدم خروج الحيوان عن ملك صاحبه بالجناية ، فله أخذ التفاوت في المالية فقط ، لبقاء المالية فيه شرعا ، وعرفا .
[ 2 ] لفرض عدم تفويت شيء عليه ، وأن التصرف في مال الغير بغير رضاه وعدم الإتلاف ، موجب للإثم .
[ 3 ] لقاعدة الإتلاف : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، وللإجماع .
[ 4 ] للأصل ، ويوضع من قيمته التي يغرمها الجاني بالمراضاة بينهما ، وإلا فمقتضى المعاوضة بالضمان يكون المتلف للجاني بمقتضى ضمانه للقيمة .
[ 5 ] للأصل ، بعد فرض عدم خروج ذات الحيوان عن المالية بذلك ، وأنه