ولكنها كفارة خطأ مطلقا [ 18 ] .
( مسألة 9 ) : إذا قتل القاتل قصاصا أو مات لا تسقط الكفارة [ 19 ] .
شرح
المقام ، لأنه إنما يجري في رفع كلفة التكليف ، لا في أصل المشروعية والجواز .
[ 18 ] لأن عمدهما خطأ كما مر .
[ 19 ] للأصل ، والإطلاق ، مضافا إلى الإجماع .
ودعوى : عدم وجوب الكفارة بالقود للأصل ، ولأنه كفارة ، لقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « الحدود كفارة » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج : 8 باب ( الحدود والكفارات ) صفحة : 329 .، وقول الصادق عليه السّلام في معتبرة عبد اللَّه بن سنان :
« كفارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمدا فعليه أن يمكَّن نفسه من أوليائه ، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه ، إذا كان نادما على ما كان منه عازما على ترك العود ، وإن عفى فعليه أن يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ، وأن يندم على ما كان منه ويعزم على ترك العود ، ويستغفر اللَّه تعالى أبدا ما بقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الكفارات : 2 .، وقريب منها غيرها .
لا وجه لها : لأن الأصل لا معنى له في مقابل الإطلاقات ، والعمومات ، وأما قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ظاهر في خصوص ما صدر منه من الذنب بالقتل أو غيره ، وان الحدّ كالقود والقتل رافع للذنب والإثم ، فلا ينافي ذلك ثبوت الكفارة - التي تعلقت بالأموال بل هو نظير قولهم عليهم السّلام : « كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 33 من أبواب الكفارات .، بدليل آخر .
وأما قول الصادق عليه السّلام في المعتبرة : « فقد أدّى ما عليه » من الضمان والقصاص ، ولا ناظر للكفارة أصلا .
وأما بقية الأخبار التي قد يستفاد منها عدم الكفارة في صورة القود