الفصل الحادي عشر
في كفارة القتل
( مسألة 1 ) : تجب كفارة الجمع بقتل المسلم عمدا وظلما . وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا [ 1 ] ، بلا فرق بين أن يكون المقتول حرا أو عبدا عاقلا أو مجنونا صبيا - محكومين بالإسلام - حتى الجنين إن ولج فيه الروح أو بالغا [ 2 ] ، ولا تجب الكفارة مطلقا بقتل الكافر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي صحيح ابن بكير عن الصادق عليه السّلام « سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، هل له توبة ؟ فقال إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أسباب الدنيا فإن توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا توبة إلى اللَّه عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، وتقدم في كتاب الكفارات ما يتعلق بالمقام .
[ 2 ] كل ذلك للإطلاق ، مضافا إلى الإجماع ، وصدق عنوان القتل في الجميع . وفي الجنين إذا لم يلج فيه ، الروح فلا كفارة فيه ، للأصل ، وإلا ففيه الكفارة .
[ 3 ] ذميا كان أو غيره ، عمدا كان القتل أو خطأ ، كل ذلك للأصل ،