تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بل الأحوط من ذلك أن يهبهم الدية ثمَّ هم يعطونها لولي المجني عليه [ 64 ] . ( مسألة 24 ) : لا يجب في أداء الدية أن يكون المال ملكا للعاقلة فلو لم تكن ملكهم ولكن جاز لهم التصرف فيه مطلقا يكفي في إعطاء الدية وكذا في الجاني لو أعطي الدية [ 65 ] ، وتتحقق الملكية بقبض المجني عليه أو أولياؤه [ 66 ] . ( مسألة 25 ) : لو أدّى الجاني الدية إلى المجني عليه جهلا بالحكم أو عمدا لا يرجع بها إلى العاقلة [ 67 ] .
شرح
[ 64 ] خروجا عن احتمال كونه من مجرد الحكم ، ويجرى الكلام في من تبرع بالدية . [ 65 ] للأصل ، ولأن المناط وصول عوض الجناية إلى المجني عليه أو وكيله ، كما هو المقرر شرعا ، والمفروض تحقق ذلك . [ 66 ] لما تقدم في محله : أن به تتحقق الملكية وتستقر ، إلا إذا كانت أمارة على الخلاف . [ 67 ] لأنه أقدم على هدرية ماله وتفريغ ذمته بلا عوض ، فلا ضمان على أحد . نعم لو أدّاها بإذن العاقلة فحينئذ يتبع مقدار الإذن في الرجوع إليهم . ودعوى : أن الحق أولا ، وبالذات تعلق بالعاقلة فللجاني أن يأخذ ذلك منهم . غير صحيحة : لما تقدم من الأصل في عوض الجناية أنه على الجاني نفسه ، إلا ما خرج بالدليل ، وإنما تجب على العاقلة على نحو الاقتضاء ، وبذلك يكشف عن عدم اقتضائه ، ومع ذلك فالأحوط المراضاة ، لما مرّ في ( مسألة 23 ] .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 359 | السيد عبد الأعلى السبزواري