تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وأما لو كان غائبا فلا يسقط عنه [ 53 ] . ( مسألة 17 ) : لو ثبت أصل القتل بالحجة الشرعية وادّعى القاتل الخطأ وأنكرت العاقلة فالقول قولهم مع اليمين [ 54 ] . ( مسألة 18 ) : لو جنى عمدا قبل بلوغه على شخص ثمَّ بلغ فسرى ومات المجني عليه بعد البلوغ فالدية على العاقلة [ 55 ] . ( مسألة 19 ) : لو حلَّت المدة في دية القتل الخطأي يطالب الدية ممن تعلقت به [ 56 ] ويجوز للعاقلة وغيرها أن تؤدي ما عليه قبل حلول الحول [ 57 ] .
شرح
[ 53 ] لتعلق الحكم بالعنوان ، ولا فرق فيه بين الحاضر والغائب ، فيشمله الإطلاق ، مضافا إلى الإجماع . [ 54 ] لأن الأصل في الجناية ثبوت الدية على الجاني نفسه ، إلا ما خرج بالدليل ، وهو ما ثبت القتل الخطأي بالبينة ، ولا مع الإقرار بالخطإ ، لأنه إقرار في حق الغير ومجرد دعوى لا بد من إثباتها ، ويكفي اليمين على عدم العلم بالخطإ فيها ترتفع الخصومة ، فلا بد للجاني من أداء الدية من مال نفسه . [ 55 ] لأن أصل الحدوث كان قبل البلوغ ، فهو على العاقلة ، ولا أثر لزمان الموت ، لأن الجناية الأولى سرت فمات ، لا أن تكون في البين جنايتان مختلفتان لفرض السراية ، فالسبب كان علة تامة للموت عند أهل الخبرة . [ 56 ] لتحقق المقتضي لذلك وفقد المانع . [ 57 ] لما تقدم من أن التأجيل نحو إرفاق من الشارع ، فيجوز له التقديم لو أراد إبراء ذمته قبل ذلك .