( مسألة 16 ) : لو ثبت عجز بعض أفراد العاقلة عن أداء ما عليه من الدية تكون على المتمكن من الأداء [ 49 ] ، ولو مات بعضهم فإن كان بعد انتهاء الحول أخذ من تركته [ 50 ] ، وكذا لو كان في أثنائه [ 51 ] ، وإن كان قبل الدخول فيه سقطت عنه [ 52 ] ،
شرح
المنجبرة بالشهرة عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية ، أن الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب العاقلة ..
وما قيل من أنه يجمع بين القريب والبعيد تمسكا بالإطلاق .
مخدوش بالآية المباركة ، والشهرة ، والرواية المنجبرة .
[ 49 ] لأن العجز كاشف عن عدم تعلق التكليف به . نعم لو كان قادرا على تحصيل ما عليه من غير حرج ، يكلَّف هو بنفسه .
[ 50 ] لثبوت التكليف بالنسبة إليه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون تكليفا محضا ، أو مشوبا بالوضعية ، لأن المنساق من الأدلة نحو تكليف بأداء المال ، فما دام المال موجودا يصح التكليف به ، مضافا إلى الإجماع ، وتقدم الكلام في الزكاة والخمس وغيرهما ما يتعلق بالمقام .
[ 51 ] لتعلق الوجوب ، والتأخير نحو إرفاق من الشارع . ولكن احتمال كون أصل الوجوب حاصل بعد الحول ، يقتضي الاحتياط في تراضي الورثة .
[ 52 ] لكشف ذلك عن عدم ثبوت التكليف بالنسبة إليه ، سواء كان وضعيا ، أم تكليفيا فقط ، وإنما كان له اقتضاء ذلك فقط ، وبالموت يستكشف عدم تأثير المقتضي أثره ، كما إذا علم بالقضية فمات الطرف بالإخبار قبل حكم الحاكم ، أو مات قبل انتهاء السراية مثلا .