( مسألة 14 ) : تقسّم الدية على العاقلة بالسوية [ 45 ] ، إلا إذا رأى الحاكم الشرعي المصلحة الموجبة للتغيير والاختلاف في الكمية [ 46 ] ، ولا يرجع بها على الجاني [ 47 ] .
( مسألة 15 ) : يعتبر الترتيب في العاقلة حسب ترتيب الإرث أي :
الأقرب فالأقرب ، فيؤخذ من الآباء والأولاد ثمَّ الأجداد والاخوة من الأب وأولادهم وإن نزلوا ، ثمَّ الأعمام وأولادهم وإن نزلوا وهكذا بالنسبة إلى سائر الطبقات [ 48 ] .
شرح
[ 45 ] لأصالة التسوية في كل تقسيم إلا إذا دلّ الدليل على الخلاف ، ولم يصل إلينا الدليل كذلك ، ويمكن حمل ما ذهب إليه جمع من أن أمر التقسيم بيد الإمام عليه السّلام ، أو نائبه ، على ما ذكرناه .
وأما التفصيل بين الغني والفقير ، فعلى الأول عشرة قراريط ، أي نصف الدينار ، وعلى الفقير خمسة قراريط ، أي ربعه ، ليس له وجه يعتمد عليه .
[ 46 ] لأن ذلك من الولاية على الحسبة ، فلو رأى الحاكم الشرعي الضرر أو الحرج على أحد منهم ، فله الولاية على التأجيل ، أو التغيير في التقسيط بحيث لا يجحف على أحد . واللَّه العالم .
[ 47 ] للأصل ، وظواهر ما تقدم من النصوص ، من أن الحق عليهم ، وليس ذلك من الحقوق التي تقابل بالمال ، وبها ترفع اليد عن قاعدة : « الضمان على المتلف » .
[ 48 ] على المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، ويمكن الاستدلال بإطلاق الآية المباركة : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 75 .، وفي رواية يونس