( مسألة 12 ) : لو لم تؤد العاقلة الدية بعد استقرارها عليها لعجزها أو لعدم إمكان وصول المجني عليه إليها أصلا أخذت من مال الجاني وكذا لو لم تكن له عاقلة أصلا [ 35 ] ، وإن لم يكن له مال تؤخذ من الإمام عليه السّلام من بيت المال [ 36 ] .
أما الثالثة : وهي كيفية التقسيط وقد مر أن الدية في القتل الخطأ تستأدى في ثلاث سنين كل سنة ثلث منها [ 37 ] ،
شرح
[ 35 ] لأصالة عدم سقوط الدية ، والعاقلة إنما تؤخذ بها في صورة التمكن منها ، وتجب عليه ابتداء ، وأما مع عدم التمكن ، فمقتضى الأصل عدم السقوط عن الجاني . ويستظهر ما ذكرناه من روايات كثيرة مثل صحيح زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ؟ فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ديات النفس : 4 .، وقريب منه غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القصاص في النفس : 9 .، المحمولان على عدم وجود العاقلة ، أو عجزها عن أداء الدية ، أو إنكارها لها بالمرة .
[ 36 ] على المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، ويدل عليه معتبرة أبي عبيدة المتقدمة ، والتعليل الوارد في رواية أبي بصير التي تقدمت آنفا ، هذا إذا لم يتمكن الجاني من الأداء بالتأجيل ، وإلا فلا تصل النوبة إلى بيت المال ، كما هو واضح .
[ 37 ] لقول علي عليه السّلام كما في صحيحة أبي ولَّاد عن الصادق عليه السّلام : « تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ديات النفس .، وتقدم في مسألة