تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وإن لم يكن له وارث غيره يرثها الإمام عليه السّلام [ 32 ] ، ولو قتله عمدا أو شبهه فالدية عليه ولا نصيب له منها [ 33 ] . ( مسألة 11 ) : لو هرب القاتل العامد ولم يقدر عليه أو مات فإن كان له مال أخذت الدية منه وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم تكن له قرابة أدّاها الإمام عليه السّلام [ 34 ] .
شرح
وديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 صفحة : 221 .. وأما الآية الشريفة : * ( ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 92 .، على فرض العموم والشمول للقاتل لكونه من أهله ، فلا بد من تخصيصها بما تقدم من المستفيضة ، مع أن المنساق منها الغيرية ، أي يؤدي الدية إلى غير نفسه من أهله . [ 32 ] للإجماع ، ولما يأتي في كتاب الإرث من أنه وارث من لا وارث له . [ 33 ] إجماعا ، ونصوصا كما تقدمت . ويأتي في كتاب الإرث حكم شبه العمد بالنسبة إلى الإرث من التركة . [ 34 ] لمعتبرة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثمَّ هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ، فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب العاقلة : 1 .، وتقدم في ( مسألة 32 ] من فصل استيفاء القصاص ما يتعلق بالمقام .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352 | السيد عبد الأعلى السبزواري