شرح
عبيدة المحمول على القتل الخطأي بقرينة الإجماع ، وما يأتي من الأخبار ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة شربت دواء وهي حامل ، ولم يعلم بذلك زوجها ، فألقت ولدها ؟ قال : فقال : إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم ، عليها دية تسلمها إلى أبيه - إلى أن قال - قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا ، لأنها قتلته ، فلا ترثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب موانع الإرث : 1 و 2 .، وبه يخصص المطلقات مثل قوله عليه السّلام : « القاتل لا يرث » بخصوص الدية في القتل الخطأي لا مطلق التركة ، وكذا النبوي الآتي وغيره .
وأما معتبرة العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السّلام : « لا يرث الرجل الرجل إذا قتله ، وإن كان خطأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث : 4 و 3 .، وفي رواية فضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث : 4 و 3 .، وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 8 من أبواب موانع الإرث : 1 و 2 .، وقريب منه صحيح عبيد بن زرارة ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 11 من أبواب موانع الإرث : 1 .، إلى غير ذلك من الروايات ، فهي إما محمولة على خصوص الدية فقط في مورد الخطأ ، بقرينة ما تقدم من الإجماع وغيره ، كما في معتبرة العلاء ورواية فضيل ، أو محمولة على العمد ، كما في صحيحي محمد بن قيس وعبيدة بن زرارة .
ويدل على ما ذكرنا صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها » ( 6 )( 6 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث : 2 .، أي ورث من التركة ، وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها ، وإن قتلها متعمدا فلا يرثها » ( 7 )( 7 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث : 1 ..
وقد ذهب إلى هذا التفصيل جمع كثير من القدماء ، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها