تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الخامس : أن لا يهدر الشارع دمه وإلا فلا دية له وإن قتل خطأ [ 24 ] . ( مسألة 7 ) : عمد الأعمى غير الملتفت خطأ تحمله العاقلة [ 25 ] ،
شرح
والمجنون على العاقلة . وما يستفاد منه الخلاف محمول ، أو مطروح ، كما تقدم ( 1 )( 1 ) راجع ج : 28 صفحة : 233 .. وأما السكران : فإن كان السكر بمجوز شرعي فالدية على العاقلة ، لفرض عدم الاختيار والعمد ، والقطع أنه بمنزلة المعتوه ، فلا يكون ذلك قياسا مع هذا القطع ، وأما إن كان بغير مجوز شرعي فهي عليه ، للأصل ، وتشديدا لظلمة على نفسه . [ 24 ] لعدم احترام دمه ، إذ لا معنى لإهداره إلا ذلك ، ففي عمده لا قود ولا دية ، فكيف بخطئه . ولا يجري ذلك في من هو مستحق للقتل واقعا ولم يحكم الحاكم الشرعي بعد بالقصاص ، كما مر في كتاب القصاص . [ 25 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن أعمى فقأ عين صحيح ، فقال : إن عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام عليه السّلام ولا يبطل امرئ حق مسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القصاص في النفس .، المحمول على ما إذا لم تكن عاقلة ، بقرينة صحيح الحلبي : « سألت أبا عبد اللَّه عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا ، لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على