تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الثالث : أن تثبت الجناية بالبينة لا بالإقرار ولا بالصلح [ 21 ] . الرابع : أن يكون القتل عن خطأ لا عمد ولا شبهه [ 22 ] ، إلا في الصبي والمجنون [ 23 ] .
شرح
[ 21 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي معتبرة زيد بن علي عن آبائه عليهم السّلام قال : « لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب العاقلة : 1 .، مضافا إلى أن المنساق من قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » عدم نفوذها بالنسبة إلى الغير ، خصوصا في المقام ، بقرينة الإجماع ونحوه . وأما الصلح : فلأصالة عدم ضمان أحد غير الجاني ، المستندة إلى قوله تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 2 )( 2 ) سورة فاطر : الآية : 18 .، وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : العاقلة لا تضمن عمدا ، ولا إقرارا ، ولا صلحا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب العاقلة : 2 .، ومثله صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ، فلو صالح عن القتل الخطأي أو العمدي أو شبهه بمال غير الدية ، لا يحمل على العاقلة ، ويكون من مال الجاني نفسه ، وكذا سائر الجنايات . [ 22 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها . [ 23 ] لأن عمدهما خطأ ، كما عن علي عليه السّلام : « عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 3 و 1 .، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته ، خطأ كان أو عمدا » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 3 و 1 .، إلى غير ذلك من الروايات ، مضافا إلى الإجماع ، فدية العمد والخطأ في الصبي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 348 | السيد عبد الأعلى السبزواري