( مسألة 5 ) : لا يعقل إلا من علم انتسابه إلى القاتل وثبت كونه من العصبة ولو بالحجة الشرعية [ 16 ] ، ولا يسمع إنكار الطرف إن أنكر [ 17 ] .
( مسألة 6 ) : لو كان للذمي عاقلة من المسلمين لا يتحملون عن الذمي العقل [ 18 ] .
أما الثانية أي : مورد تعلق الدية بالعاقلة فيشترط فيه أمور :
الأول : أن تكون الجناية من الآدمي على الآدمي [ 19 ] .
الثاني : أن تكون الجناية بالقتل والموضحة فما فوقها وتكون دية ما دونها على الجاني نفسه [ 20 ] .
شرح
فعليه الغرم ، عرفا ، وشرعا .
[ 16 ] إذ لا معنى للحجية إلا ذلك . ومع الشك وعدم قيام الحجية ، لا يلحق بالعاقلة ، للأصل ، فلا تجب الدية .
[ 17 ] لفرض قيام الحجة في الانتساب ، فلا أثر لإنكار الطرف .
[ 18 ] لإطلاق قوله عليه السّلام : « إنما يؤخذ من أموالهم » ، مضافا إلى الأصل بعد الشك في وجوبها عليهم .
[ 19 ] لظواهر الأدلة ، ومعاقد الإجماعات .
[ 20 ] للإجماع ، وللمعتبرة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أن لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ، وقال : ما دون السمحاق أجر الطبيب سواء الدية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب العاقلة : 1 .، والمعنى هو أن أجرة الطبيب مثل الدية ، فكما لا يتحمل أجرة الطبيب هكذا الدية ، ونقل في المسالك هكذا : « وما دون السمحاق وأجر الطبيب سواء » ، وكيف كان فالرواية تدلّ على عدم تحمل العاقلة دية جميع الجراحات ، إلا الموضحة وما فوقها .