تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
وما نسب إلى بعض الأصحاب - كما عن المحقق في الشرائع - من اختصاص الدية بالأقرب فالأقرب ممن يرث بالتسمية ، ومع عدمه يشترك فيها بين من يتقرب بالأب أثلاثا ، مستندا إلى رواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد قتل رجلا خطأ ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : ما لي بهذا البلد عشيرة ولا قرابة ، قال : فقال : فمن أي أهل البلدان أنت ؟ فقال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت ، قال : فسأل عنه أمير المؤمنين عليه السّلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة ، قال : فكتب إلى عامله على الموصل : أمّا بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا ، قتل رجلا من المسلمين خطأ ، فذكر أنّه رجل من أهل الموصل ، وأنّ له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان وحليته كذا وكذا ، فإذا ورد عليك إن شاء اللَّه وقرأت كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين ، فإن كان من أهل الموصل ممّن ولد بها وأصبت له قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ، ثمَّ انظر ، فإن كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذه بها نجوما في ثلاث سنين ، وفإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب ، وكان له قرابة من قبل أبيه وأمه سواء في النسب ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين ثمَّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية ، واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين ، ثمَّ خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ففضّ الدية على أهل الموصل ممن ولد ونشأ بها ولا تدخلنّ فيهم غيرهم من أهل البلد ، ثمَّ استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه إن شاء اللَّه ، فإن لم يكن لفلان ابن فلان قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلا في دعواه فردّه إليّ