تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 17 ) : يحرم قطع عضو من الميت المسلم لترقيع عضو الحي [ 36 ] ، إلا إذا كانت حياته متوقفة عليه فيجوز ويجب دفع الدية المقررة أيضا [ 37 ] ولا يجوز إذا كانت حياة العضو متوقفة على ذلك [ 38 ] ، فلو قطعه أثم وعليه الدية أيضا [ 39 ] . ( مسألة 18 ) : لا يجوز لأحد الإذن في قطع أعضاء جسده بعد الموت [ 40 ] ، وكذا لأوليائه [ 41 ] ، ولو أذن لا تسقط الدية [ 42 ] . ( مسألة 19 ) : يجوز قطع عضو ميت كافر للترقيع [ 43 ] ،
شرح
تنافي أصل الضمان ففي عدم الضمان وجه . [ 36 ] لما مرّ من احترامه حيا وميتا . [ 37 ] فإنه حينئذ يكون من تقديم الأهم على المهم ، فيضمن الدية ، لأنها حكم وضعي كما مرّ ، وأن الجواز التكليفي لا ينافي الضمان . [ 38 ] إذا لم يحرز الأهمية حينئذ ولا أقل من الشك فيه ، فيرجع إلى أصالة الحرمة ، كما مر بيانها . [ 39 ] أما الإثم فلما تقدم ، وأما الدية فلتحقق سببها إلا إذا كان داخلا في العلاج ، كما مر في مسائل الضمان . [ 40 ] لأنه من سنخ حق اللَّه تعالى ، لا من قبيل حق الناس محضا ، وما دلّ على جواز البراءة من الطبيب في العلاج لأدلة خاصة في حال الحياة ، مضافا إلى الإجماع ، فلا تشمل المقام كما هو واضح . [ 41 ] لأصالة عدم الولاية على ذلك أصلا . [ 42 ] لبقاء الضمان على كل حال ، إلا إذا سقط الضمان بوجه شرعي . [ 43 ] للأصل ، بعد جواز تشريحه كما مر ، والحكم بنجاسة العضو ، وعدم جواز الصلاة فيه ، تقدم في كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) راجع المجلد الأول : صفحة : 315 .، وقلنا لو حلت الحياة فيه صار