أثم وعليه الدية [ 30 ] .
( مسألة 14 ) : لا فرق في التشريح - جوازا أو منعا - بين الرجل والمرأة ولكن لو فعل في جسد المرأة لا بد من مراعاة جميع الجهات الشرعية [ 31 ] .
( مسألة 15 ) : لو توقف إنقاذ حياة المسلم على التشريح ولم يمكن تشريح غير المسلم يجوز ذلك [ 32 ] ، وأما لمجرد التعليم - أو التعلم - فلا يجوز ما لم يكن أهم في البين كإبقاء حياة مسلم عليه [ 33 ] .
( مسألة 16 ) : في موارد جواز التشريح لا تسقط الدية [ 34 ] ، وكذا في موارد الضرورة إليه [ 35 ] .
شرح
[ 30 ] أما عدم الجواز في تشريح المسلم فلما مرّ ، وأما الإثم في تشريحه فلفرض أنه فعل حراما ، وأما الدية فللعمومات والإطلاقات .
[ 31 ] لأصالة التساوي بينهما إلا ما خرج بالدليل ، فلا يجوز للأجنبي النظر إلى جسدها أو إلى أعضائها داخلية كانت أو خارجية ، للعمومات الدالة على أن جميع بدنها عورة إلا لضرورة ، أو يرى في المرآة أو في شاشة التلفاز أو غيرها من الآلات الحديثة ، وتشرحها امرأة أو من محارمها .
[ 32 ] لأنه حينئذ من صغريات الأهم والمهم ، ولا إشكال في تقديم الأهم حينئذ .
[ 33 ] أما الأول : فلأصالة الحرمة الجارية في المسلم مطلقا .
وأما الثاني : فلفرض الأهمية ، ولكن لا بد من إحراز الأهمية بطريق معتبر شرعي .
[ 34 ] لأن الجواز التكليفي لا ينافي الضمان الوضعي ، إلا إذا أسقط الشارع أو الحاكم الشرعي الدية لمصلحة موجبة لذلك ، بناء على ولايته لمثل ذلك .
[ 35 ] لأن الضرورة إليه لا تنافي الضمان . نعم لو كانت ضرورة بحيث