التشريح والترقيع
( مسألة 13 ) : يحرم تشريح الميت المسلم لأي غرض كان ولو شرحه ففيه الدية كما مر [ 27 ] ، وأما غير المسلم فيجوز مطلقا [ 28 ] ، ولا دية فيه [ 29 ] ، ولو أمكن تشريح الكافر لا يجوز تشريح المسلم وإن توقفت حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه فلو فعل مع إمكان تشريح غير
شرح
[ 27 ] أما الحرمة فلأن التشريح جناية عليه ، وأنها محرمة على الميت المسلم كما مرّ ، وأما الدية فلما تقدم من الأدلة ، ومرّ التفصيل . ودعوى انصراف الأدلة عن مثل المقام فعهدة إثباتها على مدعيها .
[ 28 ] لأنه لا حرمة له ، أما غير الذمي فمعلوم ، فإنه لا حرمة له حيا فكيف بميتة ، وأما الذمي فحرمته متقومة بحياته ، وأن ديته ثمانمائة درهم كما هو المنساق من الأدلة ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 91 .، فإذا مات يخرج عن الذمة ، ولكن لا يصير بالموت حربيا حتى تحل أمواله وغيرها من الأحكام كما هو واضح . نعم لو شرط في عقد الذمة مراعاة احترام أمواتهم كأحيائهم يجب الوفاء ، ولكن ذلك يختصّ بالحاكم الشرعي .
[ 29 ] للأصل ، بعد عدم الاحترام لموتاهم إلا إذا كانت هناك عناوين أخرى طارئة ، فحينئذ يتبع نظر الحاكم الشرعي .