تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وهل دية الخطأ في الجناية على الميت على العاقلة أو على نفس الجاني ، وجهان [ 10 ] ، لا يخلو الثاني من وجه [ 11 ] ، وأما الصبي والمجنون فتكون ديتهما على العاقلة [ 12 ] .
شرح
المتقدمة ذكر الكفارة دون الدية . مخدوش : أما الأول فيمكن أن يقال إن الأصل في المحترمات مطلقا التضمين ، إلا أن يدلّ على الخلاف ، وأما سكوت الروايات فيكفي في البيان ما تقدم من قوله عليه السّلام : « إن اللَّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم احياء » ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي سواء » مضافا إلى ظهور التسالم عليه . [ 10 ] من أن العمومات والإطلاقات الواردة في أن الخطأ على العاقلة فتكون الدية في المقام عليها . ومن أن مقتضى الأصل عدم تحمل العاقلة الدية ، إلا في المتيقن وهو الجناية على الحي ، مع أن العمومات والإطلاقات منصرفة عن الجناية على الميت ، فتكون دية الجناية على الميت مطلقا على الجاني . [ 11 ] ظهر وجهه مما تقدم ، ويشهد لما ذكرناه ما تقدم من قول الصادق عليه السّلام : « قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي » ، ولعل الأشدية هو في تحمل الجاني الدية حتى في الخطأ . [ 12 ] لإطلاق قولهم عليهم السّلام : « عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العاقلة : 3 .، واحتمال الانصراف إلى الحي فيهما بعيد ، لأن المنساق من الروايات انعزالهما عن الدية بالكلية وتحمل العاقلة لهما .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332 | السيد عبد الأعلى السبزواري