تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
مسكينا ، مدّ لكل مسكين بمدّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب ديات الأعضاء : 2 .. وفي رواية محمد بن الصباح عن الصادق عليه السّلام قال : « أتى الربيع أبا جعفر المنصور - وهو خليفة - في الطواف فقال له : يا أمير مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته ، فاستشاط وغضب ، فقال : لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة معه من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟ فكلّ قال : ما عندنا في شيء ، قال : فجعل يردد المسألة في هذا ويقول : اقتله أم لا ، فقالوا : ما عندنا في هذا شيء فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد عليهما السّلام وقد دخل المسعى ، فقال للربيع : اذهب إليه وقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا ، قال : فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فاسألهم ، قال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء ، قال فردّه إليه فقال : أسألك إلا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : حتى أفرغ مما أنا فيه ، فلما فرغ فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : عليه مائة دينار ، قال : فأبلغه ذلك ، فقالوا له : فاسأله كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة عشرون دينارا وفي المضغة عشرون دينارا وفي العظم عشرون دينارا ، ثمَّ أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميت بمنزلة قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنينا ، قال : فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك فقالوا : ارجع إليه وسله الدنانير لمن هي ؟ لورثته أو لا ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء صار إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه ، أو يتصدق بها عنه ، أو يصير في سبيل من سبل الخير » ( 2 )( 2 ) الوافي صفحة : 110 الجزء التاسع .، وغيرهما من الروايات .