تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وفي قطع جوارحه بحساب ديته [ 5 ] ، وبهذه النسبة في سائر الجنايات عليه [ 6 ] ، وكذا الحال في جراحه وشجاجه [ 7 ] ، وفي كل ما لا تقدير له - لو كان حيا - الحكومة [ 8 ] . ( مسألة 2 ) : لا فرق فيما تقدم من وجوب الدية بين العمد والخطأ [ 9 ] ،
شرح
[ 5 ] لأن المستفاد من الروايات بل صريح بعضها - كما تقدم - قاعدة كلية وهي : « ان كل ما في الحي من التقدير كذلك في الميت ، بلا فرق بينهما إلا في الكمية » ، مضافا إلى الإجماع ، ففي قطع يده خمسون دينارا ، وفي قطع يديه مائة دينار ، وكذا في رجليه وعينيه ، وفي قطع إصبعه عشرة دنانير . [ 6 ] كالجناية بلطم على وجه الميت ، فإذا اسودّ الوجه بها من غير جرح قبل إن يبرد مثلا فأرشها عشر الستة ، وكذا في الاخضرار عشر ثلاثة دنانير وهكذا ، لما تقدم من النصوص الدالة على أن دية الميت عشر دية الحي . [ 7 ] لما مرّ من الروايات ، وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « في رجل قطع رأس ميت ؟ قال : عليه الدية ، لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب ديات الأعضاء : 4 .، ويكون الأرش بحسب النسبة . [ 8 ] لأنها الأصل في كل جناية على محترم لا تقدير لها شرعا ، وتعيين المقدار بنظر الحاكم الشرعي ، لولايته على ذلك . [ 9 ] لما تقدم من الإطلاقات ، والعمومات ، وتسالمهم على أن الميت كالجنين ، فيظهر منهم الإجماع في خطأ كل واحد . وما يظهر من الشهيد الثاني ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) من عدم الدية في الخطأ على الميت ، للأصل ، وسكوت الأدلة ، بل في معتبرة حسين بن خالد