الفصل التاسع
في الجناية على ميت المسلم
تحرم الجناية على الميت المسلم [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي معتبرة جميل عن الصادق عليه السّلام : « قطع رأس الميّت أشدّ من قطع رأس الحيّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب ديات الأعضاء : 1 .، وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في معتبرة محمد بن مسلم في حديث وفاة الحسن عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم احياء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب ديات الأعضاء : 3 و 6 .، وفي معتبرة العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حيّ سواء » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 من أبواب ديات الأعضاء : 3 و 6 .، إلى غير ذلك من الروايات .
وأما ميت غير المسلم : فإن كان حربيا يجوز الجناية عليه حيا فكيف ميتا ، وأما إن كان ذميا فمع تحقق شرائط الذمة يكون بحكم المسلم ، فلا يجوز الجناية عليه ، وأما إذا لم تتحقق شرائط الذمة ، إما لقصور في دولة الحق ، أو لتقصير الكفار عن إقامة ذلك فالثاني يكون بمنزلة الحربي ، وأما الأول فمبني على أن عدم تحقق شرائط الذمة لقصور دولة الحق عن إقامتها ، فهل يوجب كون الكافر بحكم الحربي أو لا ؟ وجهان بل قولان ، اختار جمع الأول ، وهو لا يخلو من وجه لغلبة التقصير فيهم والمبارزة مع الإسلام ، والظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .