وإن أنكر ذلك كان القول قوله مع اليمين [ 38 ] ، ولو أقام كل منهما بينة قدم أرجح البينتين وهو منوط بنظر الحاكم الشرعي والخصوصيات الخارجية [ 39 ] ، وإن لم يكن رجحان في البين أصلا فيحكم بالقرعة [ 40 ] .
( مسألة 18 ) : لو اعترف الجاني بأن الجنين انفصل حيا بالجناية وادعى موته بسبب آخر وأنكر ولي الدم السبب وأنه انفصل عنه ميتا يعمل بالقرائن الموجبة للاطمئنان [ 41 ] ،
شرح
وأما العشر الباقي فيحمل على العاقلة ، لما يأتي في محله من أن مورد ضمان العاقلة ما إذا ثبتت الجناية بالبينة دون الإقرار ، والأصل عدم ولوج الروح .
[ 38 ] أما تقديم قوله فللأصل ، ما لم يثبت الولي دعواه بالبينة ، فحينئذ يكون الضمان تماما على العاقلة ، لفرض الخطأ المحض . وأما اليمين ، فلما مر مكررا من أنها لفصل الخصومة وقطع النزاع .
[ 39 ] أما التقديم فلما أثبتناه في علم الأصول من أن الراجح مقدم على غيره ، كتقديم بينة الداخل على الخارج مع التشخيص .
وأما توكيل الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فلأن جهات الأرجحية تختلف باختلاف الخصوصيات والجزئيات ، فلا بد من التفحص ، وهو من شأنه ويختص به .
[ 40 ] لفرض أن الإشكال وموضوع القرعة ذلك ، كما مر في كتاب القضاء .
[ 41 ] مثل ما لو كان الزمان قصيرا لا يسع لجناية أخرى ، فحينئذ يقدم قول ولي الدم ، ولو كانت هناك قرائن معتبرة توجب تقديم قول الجاني ، كما في جريان بعض الأصول الموضوعية كجريان أصالة الصحة ، فحينئذ يقدم قول الجاني ، فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي ومراعاة نظره في هذه المسائل والدعاوي ، لأن الحاكم الشرعي الذي يرى القضية لا يرى غيره .
ومع عدم القرائن ، وعدم جريان الأصول الموضوعية ، يكون الموضوع