وإلا ففيه الحكومة إن لم يكن فيه الدية المقررة شرعا [ 28 ] .
( مسألة 14 ) : لو أفزع مجامعا مفزع فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير لضياع النطفة [ 29 ] .
شرح
[ 28 ] لما مرّ مكررا من أنها الأصل في كل ما لا تقدير له شرعا .
ثمَّ انه هل يصح للزوجين إسقاط هذه الدية - أو الحكومة - فيه إشكال ، لاحتمال كون المورد من الحكم وعدم تسلطهما على ذلك ، وليس من الحق المحض ، فلا يجوز الاسقاط قبل الأخذ .
نعم لو أخذا الدية ثمَّ ردها إلى الجاني ، لا إشكال في جوازه حينئذ ، لصيرورتها مالا لكل منهما حسب التقسيم ، فيشمله عموم قاعدة السلطنة .
[ 29 ] إجماعا ، ونصا ، ففي كتاب ظريف المعتبرة عن علي عليه السّلام : « وأفتى في مني الرجل يفرغ من عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك ، نصف خمس المائة عشرة دنانير » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات الأعضاء : 1 ..
ثمَّ إن الدية للزوج ، لأنها عوض مائه وهو له .
وما يقال : من أن للمرأة حقا لها أيضا ، لأن لها حقا في الالتذاذات الجنسية في الجملة .
غير صحيح : لأنه لا يوجب أن تكون الدية لها . نعم ينبغي مراضاتها .
وقد نسب إلى جمع وجوب الدية على الزوج للزوجة لو عزل عن امرأته الحرة وهي عشرة دنانير ، تمسكا بما تقدم من كتاب ظريف عن علي عليه السّلام ، بدعوى أن دية النطفة للزوجة - إلا أن تفسدها هي - ولا فرق في ثبوتها بين أن يكون سبب ضياعها وفسادها زوجها أو غير الزوج ، وبالإجماع المدعى عن جمع .