تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وإلا يضمن الدية في ماله ان كان شبيه العمد وتضمنها العاقلة لو كانت خطأ [ 47 ] . ( مسألة 21 ) : لو جنى عليها شخص فألقت جنينها حيا فقتله آخر فإن كانت الحياة مستقرة فالثاني قاتل [ 48 ] ، ولا ضمان على الأول [ 49 ] ، وإن كان آثما ويعزّر [ 50 ] ، وإن لم تكن حياته مستقرة بسبب جناية الأول فالأول قاتل [ 51 ] ، ولو شك في استقرار الحياة فلا قود في البين [ 52 ] ، وأما الدية فهي على الثاني [ 53 ] .
شرح
وأما لو كان خطأ فعلى العاقلة . [ 47 ] ظهر وجه ذلك مما مر ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الضارب هو الزوج ، أو هي بنفسها ، أو غير هما . [ 48 ] لأن القتل وقع عن من استقرت حياته ، وهو إما عمد أو شبهه أو خطأ ، ويترتب على كل منها حكمه . [ 49 ] لعدم إتلافه شيئا ، نعم لو حصلت جناية على الأم أو الجنين ولم يكن لها مقدر شرعي ، فالحكومة . [ 50 ] لأنه آثم بالإلقاء ، فللحاكم الشرعي الولاية على تعزيره . [ 51 ] لتحقق الموضوع بالنسبة إليه ، والثاني يعزّر لما مر ، بل لو قطع الثاني رأسه في الفرض المذكور كان عليه دية الجناية على الميت . [ 52 ] لدرئه بالشبهة بالنسبة إلى كل واحد منهما ، وعدم إحراز القاتل . إن قيل : كما أن الحد يدرأ بالشبهة ، فكذا الضمان أيضا يرفع بها . يقال : مورد الدليل ان الحدود تدرأ بالشبهة ، فلا يمكن التعدي إلى الضمان ، وهو المناسب لتخفيف حق اللَّه تعالى بالنسبة إلى حقوق الناس . [ 53 ] لأصالة بقاء الحياة ، فيترتب عليه وجوب الدية .