تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وإن كان خطأ فعلى العاقلة وتستأدى في ثلاث سنين سواء ولجت فيه الروح [ 34 ] ، أم لم تلج [ 35 ] ، ويحلق بالخطإ المحض من ألغى الشارع قصده [ 36 ] . ( مسألة 17 ) : لو ضرب حاملا خطأ فألقت الجنين وادّعى ولي الدم أنه كان حيا فإن اعترف الجاني بذلك ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي وضمن المعترف ما زاد [ 37 ] ،
شرح
[ 34 ] لما يأتي في محله من العمومات ، والإطلاقات الدالة على ذلك ، مضافا إلى الإجماع . [ 35 ] لأن الجناية على الجنين بحكم القتل ، وقد أطلق على إسقاط الجنين قبل ولوج الروح القتل ، كما مر في بعض الروايات ، ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 313 .، وأنه مبدأ النشوء ، مضافا إلى الإجماع ، فالجناية على الجنين خطأ - قبل ولوج الروح - على العاقلة . نعم لولا الإجماع ، لأمكن المناقشة في ذلك ، فحينئذ لا بد من التراضي بين العاقلة وبين ولي الدم ، وقد تقدم في ( مسألة 18 ] من الفصل الثاني ما يتعلق باستيفائها في ثلاث سنين ، فراجع هناك ولا وجه للإعادة والتكرار . [ 36 ] كفعل الصبي ، والمجنون ، للإجماع ، والنصوص كما مرت في ( مسألة 3 من الفصل الأول ) . [ 37 ] على المشهور ، لأن ضمان العاقلة بالنسبة إلى أصل هذا الجنين ثابت في الجملة بلا إشكال ، والنزاع في ولوج الروح فقط ، وقد اعترف الجاني بولوج الروح - وأن أصل الجناية كانت على خطأ - فيدخل في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الإقرار ج : 16 .، أي نافذ فيضمن الجاني الزائد وهو تسعة أعشار الدية ،