وكذا يحرم التسبيب [ 18 ] ، والضمان بالدية - على ما تقدم من التفصيل - يدور مدار قوة السبب على المباشر أو العكس [ 19 ] ، ولو أفزعها مفزع فأسقطت جنينها فالدية على المفزع [ 20 ] .
( مسألة 10 ) : لو دار الأمر بين موت الأم وإسقاط جنينها الذي لم تلجه الروح بعد يتعين الإسقاط [ 21 ] ، وهل تجب الدية حينئذ أو لا ؟ لا يبعد الثاني [ 22 ] .
( مسألة 11 ) : إذا دار الأمر بين أن يرد على الأم عيب أو مرض من بقاء الجنين في رحمها وبين إسقاط الجنين لدفع العيب والمرض فهل يجوز الإسقاط حينئذ أو لا ؟ الظاهر عدم الجواز [ 23 ] .
شرح
المحرمة كما تقدم .
[ 18 ] لأن التسبيب إلى الحرام حرام كما مر ، مضافا إلى ما تقدم من موثق إسحاق بن عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب القصاص في النفس ..
[ 19 ] لأن المدار على حصول الفعل والجناية بأي منهما انتسب عرفا ، فلو راجعت المرأة الطبيب وقالت : ألق ما في رحمي بوصف دواء أو شراب ، فيحرم على الطبيب مباشرة ذلك ، والضمان يدور مدار قوة السبب على المباشر أو بالعكس ، كما مرّ .
[ 20 ] لأنه سبب للإسقاط .
[ 21 ] لأهمية حفظ حياة الأم حينئذ .
[ 22 ] لأن الدية تجب لمن كان في معرض البقاء ، وهذا الجنين في معرض السقوط والموت على أي حال ، فلا وجه لوجوب الدية في مثل هذا الجنين .
[ 23 ] لما مرّ من الإطلاقات ، وفي موثق إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي