ويرث دية الجنين من يرث المال [ 6 ] .
( مسألة 4 ) : لو سقط الجنين بالجناية ولم يحصل نقص لا في الجنين ولا في الأم فالحكومة حينئذ [ 7 ] .
( مسألة 5 ) : لو كان الجنين ذميا فديته عشر دية أبيه ثمانون درهما عند تمام خلقته [ 8 ] ،
شرح
فلا يرث من الدية ، لأنه قتله ، ولو كان كل واحد منهما شريكين في الإلقاء مباشرة أو تسبيبا فلا يرثان منها أيضا ، فترثها حينئذ المرتبة اللاحقة .
الثالث : يستفاد منها أنه لو كان أحد الأبوين وارثا للدية فيصح له إسقاطها عن الجاني ، وكذا لو كان من الطبقة اللاحقة وكان بالغا ، عاقلا ، وأما لو كان الوارث قاصرا فيجب على وليه أخذها له من الجاني ، وحفظها له .
ثمَّ انه لا فرق في الحكم بين طرح المرأة ما في بطنها كما هو الغالب ، أو تشرب دواء تعوّق النطفة عن النمو في داخل الرحم وتفسدها وإن لم تطرحها ، لوجود المناط في ذلك . نعم في تأخير النمو إن لم يستلزم ضرر لا يبعد الحكومة . واللَّه العالم .
[ 6 ] الأقرب فالأقرب ، للإطلاقات ، والعمومات المذكورة في كتاب الإرث .
[ 7 ] كما إذا كانت المرأة تضع بعد شهرين مثلا بحسب عادتها فوضعت قبلهما لأجل الجناية ، ولم يحصل لهما ضرر ، فمقتضى الأصل أنه لا شيء على الجاني ، إلا بما يراه الحاكم الشرعي ، وهو الحكومة في أمثال المقام .
[ 8 ] إجماعا ، ولأن المستفاد من النصوص مساواة دية الذمي لدية المسلم في تعلق مثل هذه الأحكام بها على حسب النسبة ، فدية الجنين المسلم قبل ولوج الروح عشرها ، وكذلك دية الذمي عشر دية أبيه ، فإن ديته ثمانمائة درهم فعشرها ثمانون درهما .