تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الفصل الثامن في دية الإجهاض الإجهاض حرام [ 1 ] ، ويترتب عليه الدية بالتفصيل الآتي : ( مسألة 1 ) : لو استقرت النطفة في الرحم ففي إسقاطها عشرون دينارا وإن كان الحمل علقة فأربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا وإن لم يكتس اللحم وهو عظم - ففيه ثمانون دينارا وإذا اكتسى اللحم وتمت خلقته ففيه مائة دينار - ولا فرق في جميع ذلك بين الذكر والأنثى - وإن ولجته الروح ، فألف دينار إن كان ذكرا وخمسمائة دينار إن كان أنثى لو كان الجنين بحكم الحر المسلم [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنه إسقاط وإبطال لمادة الحياة الإنساني ، وهو قبيح في نظامي التكوين والتشريع - كما تقدم في كتاب النكاح - إلا إذا كانت في البين مصلحة أقوى ، وتعيين تلك المصلحة ينحصر بنظر الحاكم الشرعي المطَّلع على جميع الخصوصيات ، ولعل بعضها من تقديم الأهم القطعي على المهم ، فحينئذ ترتفع الحرمة ، وتبقى الدية على حالها . [ 2 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي كتاب ظريف عن علي عليه السّلام أنه : « جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار وذلك أن اللَّه عزّ وجلّ خلق الإنسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء ثمَّ علقة فهو جز آن ، ثمَّ مضغة فهو ثلاثة أجزاء ، ثمَّ