( مسألة 2 ) : التحديد في المراتب المذكورة هو أن الحمل أربعين يوما نطفة وأربعين يوما علقة وأربعين يوما مضغة فإذا تمَّ أربعة أشهر كملت خلقته وإذا تمَّ خمسة أشهر ولجته الروح [ 3 ] ، والأحوط أن بين المراتب المتقدمة بحسابها [ 4 ] .
شرح
المرأة خمسين دينارا ، كما تقدم .
قابل للمناقشة من أن التفصيل بعد ولوج الروح ، وأما قبله فهما مشتركان في الدية ، لما مرّ .
[ 3 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في حديث قال : « فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما ، ثمَّ تصير علقة أربعين يوما ، ثمَّ تصير مضغة أربعين يوما » ( 1 )( 1 ) الوافي ج : 12 باب : 204 من أبواب النكاح الحديث : 20 صفحة : 194 .، وقريب منه روايات أخرى .
وأما صحيح أحمد بن محمد بن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته أن يدعو اللَّه عزّ وجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر ، فقلت له : إنما لها أقل من هذا ، فدعا لها ، ثمَّ قال : إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما ، وتكون علقة ثلاثين يوما ، وتكون مضغة ثلاثين يوما ، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما ، فإذا تمت الأربعة أشهر بعث اللَّه إليها ملكين خلاقين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 64 من أبواب الدعاء : 4 .، فهو محمول على استعداد الخلقية ، وأن الثلاثين يوما بدو تحقق النوعية ، والأربعون بيان لتمامية النوع والدخول في النوع الثاني .
[ 4 ] لأن ذكر كل مرتبة - كالعلقة والمضغة - بالخصوص في الروايات وفي لسان المشهور من باب ذكر أهم مبادي النشوء فيكون ما بين المراتب بحسابها . ويستفاد ذلك من معتبرة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت فان خرج في النطفة قطرة دم ، قال في القطرة عشر النطفة ففيها اثنان وعشرون