شرح
دينارا ، قلت قطرتان ، قال : أربعة وعشرون دينارا ، قلت فثلاث ، قال : ستة وعشرون دينارا ، قلت فخمس ، قال : ثلاثون دينارا وما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتى تصير علقة فيكون فيها أربعون دينارا ، قلت : فان خرجت النطفة مخضخضة بالدم ، قال : قد علقت ان كان دما صافيا فأربعون دينارا وان كان دما اسود فذلك من الجوف فلا شيء عليه إلا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك الولد ، وما كان من دم اسود فهو من الجوف ، فقال أبو شبل فإن العلقة إذا صارت فيها شبيه العروق واللحم قال : اثنان وأربعون دينارا العشر ، قلت : فان عشر الأربعين أربعة قال : لا انما عشر المضغة إنما ذهب عشرها فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين ، قلت : فإن رأت في المضغة مثل عقدة عظم يابس قال : ان ذلك عظم أو له ما يبتدئ به ففيه أربعة دنانير فان زاد فزاد أربعة دنانير حتى تبلغ مائة ، قلت : فإن كسي العظم لحما قال كذلك إلى مائة قلت : فان وكزها فسقط الصبي لا يدري أحيا كان أو ميتا قال : هيهات يا أبا شبل إذا بلغ أربعة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب ديات الأعضاء : 6 .، ولا بد من حمل ذيلها على إكمال أربعة أشهر ، لأن الحياة تخلق في الجنين بعد نشوء العظم واكساء اللحم ، فيكون ببلوغ خمسة أشهر ، كما مر . وهذه المعتبرة وإن تضمنت الحساب باعتبار الثبوت .
وأما بحسب الإثبات ، أي الشهور والأيام فإن الغالب كما هو المعروف أن في الشهر الأول تستقر النطفة في الرحم ، وتبدأ بالتحول إلى أن تكمل وتصير علقة في الشهر الثاني ، فحينئذ ما دامت النطفة ولم تصر علقة فديتها عشرون دينارا ، وبعد ما صارت علقة فديتها أربعون دينارا ، وما بينهما تقسم حسب نشوء النطفة التي يتحقق كل أربعة أيام تقريبا ، كما يستفاد من المعتبرة المتقدمة ، ففي الأربعة الأولى بعد العشرين ( الأربعين ) تزيد الدية دينارين ، والأربعة الثانية بعد العشرين أربعة دنانير ، وفي الأربعة الثالثة ستة ، وفي الأربعة ثمانية ، وفي