تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فلو قتل خطأ أو شبه العمد أو عمدا فله استيفاؤه [ 76 ] ، وهل له العفو ، فيه تفصيل [ 77 ] . ( مسألة 22 ) : لو لم يتمكن من الحاكم الشرعي ولا الاستيذان منه فالثقات من المؤمنين لهم الولاية حينئذ [ 78 ] .
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته ؟ فقال عليه السّلام : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه - إلى أن قال - فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ، قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ فقال : إنما هو حق جميع المسلمين ، وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 60 من أبواب القصاص في النفس : 1 .، وغيره من النصوص . وأما الإجماع : فهو من المسلَّمات بين المسلمين . وأما العقل : فيدور الأمر بين ذهاب الجناية هدرا ، أو انتقال الولاية إلى غير الأهل ، أو انتقالها إلى الأهل وهو الحاكم الشرعي ، والأولان باطلان فيتعين الأخير . وما تقدم أعم من ولاية الفقيه ، لأن ما ذكرنا يجري أيضا ولو عند من لم يقل بولاية الفقيه . [ 76 ] لما تقدم أنه ولي من لا ولي له ، فله استيفاء الحق بأنواعه . [ 77 ] إذا كان العفو مصلحة لنوع المسلمين فله ذلك ، لمكان ولايته على مصالح المسلمين ، وإن لم يكن كذلك فلا حق له في ذلك ، وعليه يحمل ذيل الصحيح المتقدم . [ 78 ] لانتقال ولاية الحسبة إليهم حينئذ قهرا .