شرعي كالنهي عن المنكر - إن لم يكن مأذونا في التغيير أيضا كالحدّ الشرعي - أو لم يكن كذلك ، وكذا لا فرق بين استيعاب تمام الوجه والعضو أو مقدار منهما ، كما لا فرق بين زوال التغيّر والأثر سريعا أو بقائهما إلى مدة أو مطلقا ، وكذا لا فرق بين حصول الأثر فعلا أو لم يحصل ولكنه سيحصل بعد مدة بقول أهل الخبرة [ 69 ] ، نعم في القسم الأخير لا بد من الانتظار حتى يحصل الأثر [ 70 ] .
( مسألة 19 ) : لو تغيّر لون العين باللطم عليها فهل هو داخل في مطلق الوجه حتى تكون ديتها دية ما تقدم من الأقسام في الوجه أو لا ؟ فيه تفصيل [ 71 ] .
شرح
[ 69 ] كل ذلك للإطلاق ، وأن الإذن الشرعي لا ينافي الحكم الوضعي ، نعم لو حصل التغيير بالحبس في مكان حار أو في مكان تشرق الشمس عليه كثيرا فاحمر وجهه أو أسود ، يمكن أن يقال : إن المعتبرة منصرفة عن ذلك ، فلا يشمله الإطلاق ، ولا بد من الحكومة حينئذ ، ولكن سيأتي أن المدار على الأثر ، وأن الحكم يترتب عليه ، ولا بد من المصالحة والمراضاة في المقام .
[ 70 ] لحجية قول أهل الخبرة في الجملة ، وظهور الأثر متمم للحجة لئلا يظهر خلافه ، وأن الحكم لا يترتب الا بعد تحقق موضوعه .
[ 71 ] فإن كان التغيّر - كالاحمرار - في ظاهر العين - كما في غطائها المسمى ب ( الجفن ) - فهو داخل في الوجه ، فيشمله إطلاق ما تقدم ، وإن كان التغيّر في داخل العين ، أي البياض الذي فيها فالظاهر الحكومة ، لأنه من الأجزاء الداخلية عرفا لا الظاهرية ، ولذا لا يجب غسله في الوضوء والغسل .
وما يقال من أن عدم وجوب الغسل فيهما لأجل النص ، كما مر في كتاب الطهارة .