تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 12 ) : لو نفذت نافذة في شيء من بدن الرجل [ 51 ] ، ففيها مائة دينار [ 52 ] ،
شرح
فلا حاجة للإعادة بالتكرار . وتقدم أن ديتهم ثمانمائة درهم ، ودية نسائهم نصفها . [ 51 ] مثل يده أو رجله . [ 52 ] لما ورد في كتاب ظريف : « في النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شيء من البدن من أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح : 3 .، وأما نافذة الخد ففيها مائتا دينار إن بدا وبان جوفه ، كما مر في ( مسألة 62 ] من الفصل الثاني في مقادير الديات ، وإلا ففي الخدين مائة دينار كما تقدم . والمراد من النافذة بحسب المتفاهم العرفي هو مثل الفخذ والرجلين واليدين والساعدين ، وأما غيرها مثل الأنامل فالظاهر انصراف النافذة عنه ، مع أن الشك في ذلك يكفي في عدم جواز التمسك بعموم الدليل ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الحكومة . وأما رواية مسمع على نسخة التهذيب عن الصادق عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في النافذة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو » ( 2 )( 2 ) التهذيب ج : 10 صفحة : 291 ح : 15 .، فهجرانها بين الأصحاب يوهن التمسك بها . وكذا يختص الحكم بما إذا كانت دية العضو أكثر من مائة دينار ، فحينئذ النافذة فيه تكون مائة ، لأن ظاهر الدليل تغاير دية النافذة مع العضو المنفوذ فيه ، وهو إما بالأقل أو بالأكثر ، والأول يلزم زيادة الفرع على الأصل ، وهو قبيح فيتعين الثاني ، وأما المساواة فلا يجرى فيها حكم النافذة ، للزوم تساوي الجزء مع الكل ، فتتعين الحكومة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301 | السيد عبد الأعلى السبزواري