الثالثة : ما إذا كانت السراية منهما معا بنظر أهل الخبرة فتقسم الدية عليهما [ 28 ] .
الرابعة : ما إذا شك في أنها حصلت منهما أو من أحدهما ولم يعلم ذلك بوجه معتبر شرعي فيرجع إلى نظر الحاكم الشرعي في تعيين ذلك [ 29 ] .
الخامسة : أن تكون بفعل المجني عليه فتكون هدرا [ 30 ] .
( مسألة 6 ) : لو كانت الجناية موضحة فجنى آخر وجعلها هاشمة ، وثالث منقلة ، ورابع مأمومة فعلى الأول ديتها وهي خمس من الأباعر [ 31 ] ، وعلى الثاني تمام دية الهاشمة وكذا على الثالث تمام دية المنقلة ، وعلى الأخير تمام دية المأمومة [ 32 ] .
شرح
[ 28 ] لأنهما سببان للسراية بحكم أهل الخبرة ، فتكون الدية عليهما إما بالتثليث أو التنصيف أو الأقل أو الأكثر حسب ما يحكم به أهل الخبرة .
[ 29 ] فهو إما يحكم بالقرعة ، أو بالتنصيف ، حسب ما يراه من المصالح الشرعية والقرائن المعتبرة ، ولكن الأحوط التصالح في الجميع ، خصوصا في الأخيرة .
وهناك أقوال أخرى ذكرها صاحب الجواهر في كتابه الشريف ، ومن شاء فليرجع إليه .
[ 30 ] لما تقدم أنها حصلت بفعله واختياره .
[ 31 ] كما تقدم في القسم الخامس .
[ 32 ] لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب ، ولما مرّ من الإطلاق الوارد في الروايات السابقة .
ودعوى : التداخل في بعضها كما عن المحقق ، مخدوشة بأن الأصل عدم التداخل خصوصا في الجنايات ، مع وجود الإطلاق .