وإلا فيحلف ويقضى بما يراه الحاكم من الحكومة [ 72 ] ، ويصح إثبات مقدار النقص بالامتحان والمقايسة بشامّة أبناء سنه كما في البصر [ 73 ] .
( مسألة 32 ) : لو ادّعى الجاني ذهاب الشم عن المجني عليه قبل الجناية وادّعى المجني عليه ذهابه بها يقضى له بعد الحلف [ 74 ] ، والأحوط التصالح .
( مسألة 33 ) : لو قطع الأنف فذهب الشم فعليه ديتان [ 75 ] ، وكذا لو جني عليه جناية ذهب بها الشم فعليه مع دية ذهاب الشم دية الجناية أيضا ولو لم يكن لها دية مقدرة فالحكومة [ 76 ] .
( مسألة 34 ) : لو اختلفا في عود الشم بعد الاتفاق على ذهابه بالجناية فالمرجع أهل الخبرة وإلا يختبر بما تقدم [ 77 ] .
شرح
[ 72 ] لانحصار فصل الخصومة بالحلف حينئذ ، إما من المنكر أو ممن يردّ عليه اليمين .
[ 73 ] لأن ذلك من الطرق العرفية للاستظهار ، كما مر في ( مسألة 25 ] .
[ 74 ] لاستصحاب بقاء الشم ، ولا وجه لدعوى الإثبات فيه ، كما تقدم في ( مسألة 5 ] من الفصل السادس وغيرها ، وأما الحلف فلما مر من أنها لقطع الخصومة .
[ 75 ] لتعدد الجناية ولو بوحدة السبب المقتضي لتعدد المسبب ، وهو الدية .
[ 76 ] لما تقدم في سابقة ، فعليه الدية والحكومة .
[ 77 ] أما الرجوع إلى أهل الخبرة فلحجية قولهم ، وأما الاختبار فلما مرّ في
( مسألة 30 ] ، وإن لم يمكن ذلك فالقول قول المجني عليه مع الحلف ، للأصل ، ولما مرّ .