وكذا لو ذهب تمامه ثمَّ عاد بعد مدة [ 64 ] ، سواء كان قبل أداء الدية أم بعده [ 65 ] .
( مسألة 30 ) : لو ادّعى المجني عليه ذهاب الشم وأنكر الجاني ذهابه فإن أمكن الاستكشاف بالآلات الحديثة والوسائل العصرية يرجع إلى أهل الخبرة منهم [ 66 ] ، والأحوط اعتبار التعدد والعدالة [ 67 ] ، وإلا امتحن بالروائح الحادة والمحرقة في حال غفلته [ 68 ] ، فإن ثبت دعواه تؤخذ الدية [ 69 ] ، وإلا فيستظهر عليه بالقسامة ويقضى له [ 70 ] .
( مسألة 31 ) : لو ادّعى نقص الشم فإن أمكن إثباته بما تقدم فهو [ 71 ] ،
شرح
[ 64 ] لتحقق الجناية بين المدتين . نعم لو كان العود هبة إلهية مستقلة بشهادة أهل الخبرة والمتخصصين ، فالدية المقررة شرعا دون الحكومة .
[ 65 ] لانكشاف عدم استحقاق الدية بالعود ، وإنما يستحق الحكومة ، فلا بد حينئذ من ردّها إلى الجاني إن قبضها منه .
[ 66 ] لحجية قولهم كما مرّ مكررا .
[ 67 ] لإطلاق بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 4 وباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة .، ولكن تقدم أنه يكفي مطلق الوثوق والاطمئنان في نظائر المقام فراجع ( مسألة 6 من هذا الفصل ) .
[ 68 ] لأن ذلك من طرق التعيين بحسب المتعارف ، وقد ورد ذلك في رواية الأصبغ بن نباتة المتقدمة .
[ 69 ] لتحقق المقتضي لها وفقد المانع .
[ 70 ] لما تقدم في ( مسألة 23 ] بعد إلغاء الخصوصية ، وانحصار الطريق فيها حينئذ .
[ 71 ] فتتعين حينئذ الحكومة لما مرّ .