الرابع : الشّم
( مسألة 28 ) : في إذهاب الشم عن المنخرين الدية كاملة [ 61 ] ، وعن المنخر الواحد نصفها [ 62 ] .
( مسألة 29 ) : في نقص الشم الحكومة [ 63 ] ،
شرح
[ 61 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام : « في رجل ضرب رجلا على هامته فادّعى المضروب أنه لا يبصر شيئا ، ولا يشمّ رائحة ، وأنه قد ذهب لسانه ، فقال أمير المؤمنين : إن صدق فله ثلاث ديات ، فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟ فقال : أما ما ادّعاه أنه لا يشم رائحة فإنه يدنا منه الحراق فإن كان كما يقول وإلا نحّى رأسه ودمعت عينه ، فأما ما ادّعاه في عينيه فإنه يقابل بعينيه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ، وأما ما ادّعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج الدم اسود فقد صدق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ديات المنافع : 1 .، مضافا إلى ما تقدم من القاعدة : « كل ما كان في الإنسان اثنان ففيه نصف الدية ، وكل ما فيه واحد ففيه تمام الدية » .
[ 62 ] لما مرّ من القاعدة ، وظهورها الوضعي ، إذ لفظ ( كل ) يشمل الأجزاء - داخلا كان أو خارجا - والمنافع وغير هما مما في الإنسان .
ودعوى : اختصاصها بخصوص الأعضاء الجسمية الخارجية ، منافية لظاهر العموم ، وإطلاق الكلمات ، وإن كان الأحوط التصالح في المنافع .
[ 63 ] للأصل - كما تقدم - بعد عدم التقدير له شرعا .