تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والقسامة في المقام وفي السمع أن يحلف هو وخمسة أشخاص إن وجدوا وإلا حلف هو ست مرات [ 55 ] .
شرح
ثمَّ إن الدية حسب تفاوت الرؤية ، فقد تكون نصف الرؤية الصحيحة ، وقد تكون أقل أو أكثر ، وهذا كما مر في السماع . [ 55 ] كما مر في ( مسألة 18 ] ، والقسامة إنما تجري في مورد عدم إمكان حصول الاطمئنان ، فلو حصل الاطمئنان من قول أهل الخبرة بواسطة الآلات الحديثة الدقيقة كما وكيفا ، فلا تصل النوبة إلى القسامة كما هو واضح . نعم لو لم يحصل الاطمئنان أو حصل لكل منهما الاطمئنان على خلاف الآخر ، فالمرجع إلى القسامة حينئذ . ثمَّ إنه لا وجه للاقتصار على القدر المتيقن فيما مر من صحيح يونس بما إذا كانت الدعوى في أصل النقص ، بل يشمل فيما إذا كانت الدعوى في مقدار النقص أيضا ، وإن علم أصله ، لما تقدم من الإطلاق فيه . كما أن القسامة تجري في كل مورد ، ولو لم يكن فيه استظهار أصلا ، لقوله عليه السّلام : « وكذلك القسامة كلها في الجروح » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب ديات المنافع : 1 .. ودعوى : أن القسامة إنما تكون في مورد يعتبر فيه اللوث ، ولا لوث فيما لو علم أصل الدعوى والجناية . صحيحة : ولكن اللوث قد يكون في أصل الجناية أيضا ، كما تقدم في قتل النفس ، وقد يكون في سائر خصوصياتها مع وقوع النزاع فيها ، كما في المقام مع أن اعتبار اللوث في أصل القسامة محل إشكال بل منع ، لظهور إطلاق الصحيحة . فما عن صاحب الجواهر من اعتبار اللوث في المقام ، وعدم جريان صحيح يونس المتقدم في مورد النزاع في مقدار النقص ، مخدوش كما عرفت .